البروتين هو البطل الصامت وراء أشياء كثيرة، من شعورك بالشبع طوال اليوم إلى الحفاظ على أنسجتك العضلية. لكن سؤال «كم أحتاج يوميًا؟» ليس له رقم سحري واحد — فالجواب يتغيّر حسب وزنك، ومقدار حركتك، وهدفك. ومع ذلك، هناك نطاق عملي وبعض النصائح البديهية التي تسهّل عليك الأمر.
نطاق تقريبي لكل كيلوغرام
بالنسبة لمعظم البالغين، نقطة انطلاق عملية هي التفكير في نحو 1٫2–2٫0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم. إن كان يومك أقل نشاطًا فأنت أقرب إلى الحد الأدنى من النطاق؛ وإن كنت تمارس الرياضة بانتظام أو تحاول الحفاظ على كتلتك العضلية فأنت تتجه نحو الحد الأعلى.
فمثلًا، بالنسبة لشخص يزن نحو 70 كيلوغرامًا، يعني ذلك نطاقًا يتراوح تقريبًا بين 84 و140 غرامًا في اليوم. قد يبدو واسعًا؛ لأنه بدلًا من رقم واحد يناسب الجميع، فإن النطاق الذي يناسبك أنت هو الأكثر دلالة. ولمعرفة رقمك الخاص يمكنك استخدام حاسبة احتياج البروتين في بضع ثوانٍ.
من أين تحصل على البروتين؟
تنوّع المصادر يضفي ألوانًا على طبقك ويسهّل عليك الأمر في آنٍ واحد. من الجانب الحيواني، يُعدّ البيض وصدر الدجاج والأسماك مثل السلمون واللبن والجبن مصادر غنية. أما من الجانب النباتي فالعدس والحمّص والفاصولياء اليابسة والبرغل خيارات قوية.
وإن كنت تبحث عن أفكار، يمكنك إلقاء نظرة على قائمة الأطعمة الغنية بالبروتين واختيار بضعة أطباق مفضّلة يمكنك تبديلها على مدار اليوم. فالتنوّع هو أيسر طريقة للاقتراب من هدفك دون التقيّد بمكوّن واحد.
لماذا يفيد توزيعه على اليوم؟
بدلًا من حشر كل البروتين في وجبة العشاء، فإن توزيعه بتوازن بين الفطور والغداء والعشاء أسهل وأمتع لمعظم الناس. فإضافة وعاء لبن أو بضع بيضات أو صحن عدس إلى كل وجبة يساعدك على بلوغ المجموع في نهاية اليوم دون عناء.
وإن أردت موازنة وجباتك بصريًا، يمكنك عبر مُنشئ الطبق تصميم طبق ببروتينه وحبوبه وخُضاره؛ وترى التوازن الذي يتشكّل من نظرة واحدة.
هل «الإفراط في البروتين مضرّ»؟
هذا من أكثر المخاوف شيوعًا. لدى بالغ سليم، لا يُنظر عادةً إلى تناول البروتين ضمن نطاق معقول باعتباره مصدرًا للمشكلات؛ فهو ليس مادةً غامضة تُخشى، بل جزء طبيعي من التغذية اليومية. لذا لا داعي للذعر لمجرد أنك «تجاوزت الحدّ قليلًا».
من ناحية أخرى، ليس صحيحًا أن «كلما زاد كان أفضل» — فبعد نقطة معيّنة لا يأتي الفائض بنفع إضافي، بل لا يبقى في طبقك مكان لمكوّنات غذائية أخرى. وشرب الماء بوفرة ومراعاة التوازن العام كافيان في أغلب الأحيان. وإن كانت لديك حالة خاصة مثل مشكلة في الكلى أو الحمل، فمن الأصح مناقشة الكمية الخاصة بك مع طبيبك.
باختصار: حدّد نطاقًا حسب وزنك ويومك، ونوّع مصادرك، ووزّع البروتين على اليوم. لرؤية رقمك الخاص يمكنك البدء بـحاسبة احتياج البروتين؛ وإن كنت تتساءل أيضًا عن توازن ماكروزك العام، يمكنك إلقاء نظرة على حاسبة الماكروز.
لأغراض إعلامية فقط، وليست نصيحة طبية. إذا كانت لديك أعراض أو حالة صحية، فاستشر طبيباً.